سميح دغيم
324
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
دلائل نقليّة - اختلف العقلاء في أن التمسّك بالدلائل النقليّة هل يفيد اليقين أم لا . قال قوم إنّه لا يفيد اليقين البتّة وذلك لأنّ التمسّك بالدلائل النقليّة موقوف على مقدّمات عشر كل واحد منها ظنيّ ، والموقوف على الظنيّ أولى بأن يكون ظنيّا . ( أر ، 424 ، 14 ) - ربما اقترن بالدلائل النقليّة أمور عرف وجودها بالأخبار المتواترة ، وتلك الأمور تنفي هذه الاحتمالات ، وعلى هذا التقدير تكون الدلائل السمعيّة المقرونة بتلك القرائن الثابتة بالأخبار المتواترة مفيدة لليقين . ( أر ، 426 ، 9 ) دلالات الألفاظ - الكلمة هي اللفظة المفردة الدالّة بالاصطلاح على معنى ، وهذا التعريف مركّب من قيود أربعة : فالقيد الأول كونه لفظا ، والثاني كونه مفردا ، والثالث كونه دالّا وهو احتراز عن المهملات ، والرابع كونه دالّا بالاصطلاح وسنقيم الدلالة على أن دلالات الألفاظ وضعيّة لا ذاتيّة . ( مفا 1 ، 21 ، 16 ) - لا يمكن القطع بأنّها ( دلالات الألفاظ ) حصلت بالاصطلاح ، خلافا للمعتزلة . ( مفا 1 ، 23 ، 1 ) - للألفاظ دلالات على ما في الأذهان لا على ما في الأعيان ولهذا السبب يقال : الألفاظ تدلّ على المعاني ، لأنّ المعاني هي التي عناها العاني ، وهي أمور ذهنية ، والدليل على ما ذكرناه من وجهين : الأول : أنا إذا رأينا جسما من البعد وظنناه صخرة قلنا إنّه صخرة ، فإذا قربنا منه وشاهدنا حركته وظنناه طيرا قلنا إنّه طير ، فإذا ازداد القرب علمنا أنّه إنسان فقلنا إنّه إنسان ، فاختلاف الأسماء عند اختلاف التصوّرات الذّهنية يدلّ على أن مدلول الألفاظ هو الصور الذهنيّة لا الأعيان الخارجة ، الثاني : أنّ اللفظ لو دلّ على الموجود الخارجي لكان إذا قال إنسان العالم قديم وقال آخر العالم حادث لزم كون العالم قديما حادثا معا ، وهو محال ، أمّا إذا قلنا إنّها دالّة على المعاني الذّهنية كان هذان القولان دالّين على حصول هذين الحكمين من هذين الإنسانين ، وذلك لا يتناقض . ( مفا 1 ، 23 ، 20 ) دلالة - الدلالة إمّا أن تراد لذاتها ، أو لشيء آخر يتوقّع أن يكون من جهة المخاطب . والتي تراد لذاتها هي الأخبار ، أمّا على وجهه ، أو محرّفا عنه إلى صيغة التمنّي والتعجّب ، أو غير ذلك . فما هو في قوّة الأخبار ، أنّك إذا قلت : ليتك تأتيني ، استشعر من هذا : أنّك مريد لإتيانه ، والذي يراد لشيء يتوقّع كونه من المخاطب ، فأمّا أن يكون ذلك دلالة أو فعلا غير الدلالة ، فإن أردت الدلالة فتكون المخاطبة استفهاما ، وإن أريد عمل من الأعمال غير الدلالة ، فهو من المساوي : التماس ، ومن الأعلى للأدنى : أمر ونهي ، ومن الأدون للأدنى : دعاء . ( شر 1 ، 119 ، 11 ) - الدلالة : هي ما يتوصّل بالنظر الصحيح فيه إلى علم ما لم يعلم ، في مستقرّ العادة ، اضطرار . ويقال : هي ما يؤدّي النظر الصحيح فيه إلى العلم بزائد عليه . ( ك ، 19 ، 11 ) - الدلالة : معلوم يكون على وجه يؤدّي النظر